الشيخ محمد إسحاق الفياض

450

منهاج الصالحين

عليه ديته ولا ثالث لها ، واما الشخص الأول ، فهو كان يشك في ثبوت الدية عليه ، فيرجع إلى اصالة البراءة . ( مسألة 1351 ) : لو وطأ مسلم وذمي امرأة شبهة في طهر واحد ، ثم أسقطت حملها بالجناية ، أقرع بين الواطيين ، والزم الجاني بالدية بنسبة دية من الحاق به الولد من الذمي أو المسلم . ( مسألة 1352 ) : إذا كانت الجناية على الجنين عمداً أو شبه عمد ، فديته في مال الجاني وان كانت خطأ وبعد ولوج الروح فعلى العاقلة ، وإن كانت قبل ولوج الروح ، ففي ثبوتها على العاقلة اشكال ، والأظهر عدمه . ( مسألة 1353 ) : الأقرب في قطع رأس الميت ، أو ما منه احتياج نفسه لو كان حيا الدية ولو كان خطأ ، وفي قطع جوارحه بحسابه من ديته ، وهي لا تورث وتصرف في وجوه البر والاحسان له . الجناية على الحيوان ( مسألة 1354 ) : كل حيوان قابل للتذكية ، سواء أكان مأكول اللحم أم لم يكن ، وإذا ذكّاه أحد بغير اذن مالكه ، فالمالك مخيّر بين اخذه ومطالبته بالتفاوت ، بين كونه حياً وذكيّاً وبين عدم اخذه ومطالبته بتمام القيمة ، فإذا دفع الجاني قيمته إلى صاحبه ، ملك الحيوان المذكي ، واما إذا اتلفه بغير تذكية ضمن قيمته ، نعم إذا بقي فيه ما كان قابلاً للملكية والانتفاع من اجزائه كالصوف ونحوه ، فالمالك مخير كالسابق ، وإذا جنى عليه بغير اتلاف ، كما إذا قطع بعض أعضائه ، أو كسر بعضها أو جرحه ، فعليه الأرش ، وهو التفاوت